الأحد، ٢٦ سبتمبر ٢٠١٠

إبراهيم قصتي بلا نهاية




بينما هو في حضن أمه الدافئ.. يبتعد قليلاً ثم يعود إليه كلما أحس ببرودة أطرافه.. عمره أربع سنوات.. بهجة العائلة وعبيرها.. هو نحلة في بستان.. تزيد من جماله تلك الضحكات عندما يطلقها كتغريد العصافير..

أم إبراهيم منشغلة في أعمال المنزل.. إبراهيم يقفز كالأرنب.. وبينما كانت الأم تعد الغداء، انهمر المطر.. خرج إبراهيم يرقب القطرات كيف تسقط على أشجار الحديقة.. خطوة.. ثم خطوة.. يصل إلى الباب الرئيس.. وعند الباب يجد وردة جميلة منفردة.. يقطفها ليعطيها أمه.. وقبل أن يعود إلى الخلف إذ بسيارة تقف.. سائقها شاب.. بجواره امرأة.. تنادي إبراهيم.. بيدها حلوى.. يتناول الحلوى تمسك بيده.. ترفعه لتقبله..تحمله بين أحضانها.. يدير الشاب مقود السيارة ليطلقها كالبرق.. يصرخ إبراهيم أريد أمي.. أمي..

حل الظلام.. تغيرت القرية.. طريق طويل.. ثم في مكان عام يترك إبراهيم وحيداً.. أمي.. أبي.. وبكاء حزين.. يدور بين المارة.. عيناه شاخصتان.. قلبه يخفق..

لماذا امتدت يد الغدر إلى إبراهيم هل للثأر أم لقصة يخفيها الزمن؟..

وفي ساعة متأخرة من الليل.. تعود نورة من عملها لتجده وحيداً بجوار أحد المنازل.. ياه طفل.. كم هذه الأم مهملة.. قالتها نورة وهي متجهة نحو الباب الذي بجانبه.. تطرق.. ثم تطرق.. يفتح رجل كبير في السن لتسأله عن الطفل ويؤكد لها أنه لا أطفال لديه فزوجته ماتت منذ سنوات وتزوَّج أبناؤه وتركوه وحيداً في هذا المنزل.. عادت نورة نحو الطفل وحملته بين أحضانها.. أين تذهب به.. وبعد سلسلة من الأفكار.. اتصلت بمركز الشرطة.. وهناك يصحو إبراهيم ليعاود البكاء والحنين.. أيام يقضيها في مركز التائهين.. يتحول بعدها إلى بيت الطفل لرعاية الأيتام.. سنوات.. إبراهيم الآن في الابتدائية.. لا يذكر من أمه إلا أحلاماً.. يغوص مع أقرانه في لعبهم.. ثم يعود للأفكار.. تناديه المربية كلما لمحته يجلس منفرداً لتحتضنه لعلها تعطيه شيئاً من حنان أمه المفقود.. إبراهيم الآن أبيض البشرة مشرئبٌ بحمرة الورد.. أشقر الشعر.. عربي الملامح..

سنوات.. وما زال إبراهيم في دار الأيتام..

إبراهيم قصة طفل في الرابعة من عمره تقريباً أحضروه إلينا في مركز التائهين في شعبان 2241هـ وهو لا يعرف من أمره إلا اسمه الذي ينطقه بصعوبة عاش معنا أياماً حزينة رغم ما يتخللها من لعب ومرح في جنبات المركز نقل بعدها إلى بيت الطفل لرعاية الأيتام.

السبت، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٠

وغدراتي وفجراتي



وغدراتي وفجراتي


ربنا أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا ..
ومن سعة رحمته .. أنه عرض التوبة على كل أحد ..
مهما أشرك العبد وكفر .. أو طغى وتجبر ..
فإن الرحمة معروضة عليه .. وباب التوبة مشرع بين يديه ..
وانظر إلى ذاك الشيخ الهرم .. الذي .. كبر سنه .. وانحنى ظهره .. ورق عظمه ..
أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهو جالس بين أصحابه يوماً ..
يجر خطاه .. وقد سقط حاجباه على عينيه .. وهو يدّعم على عصا ..
جاء يمشي .. حتى قام بين يديّ النبي صلى الله عليه وسلم .. فقال بصوت تصارعه الآلام ..
يا رسول الله .. أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها .. فلم يترك منها شيئاً ..
وهو في ذلك لم يترك حاجة .. ولا داجة .. أي صغيرة ولا كبيرة .. إلا أتاها ..
لو قسّمت خطيئته بين أهل الأرض لأوبقتهم .. فهل لذلك من توبة ؟
فرفع النبي صلى الله عليه وسلم بصره إليه .. فإذا شيخ قد انحنى ظهره .. واضطرب أمره ..
قد هده مر السنين والأعوام .. وأهلكته الشهوات والآلام ..
فقال له صلى الله عليه وسلم : فهل أسلمت ؟
قال : أما أنا .. فأشهد أن لا إله إلا الله .. وأنك رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: تفعل الخيرات .. وتترك السيئات .. فيجعلهن الله لك خيرات كلهن ..
فقال الشيخ : وغدراتي .. وفجراتني ..
فقال : نعم ..
فصاح الشيخ : الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..
فما زال يكبر حتى توارى عنهم ..
الحديث : رواه الطبراني والبزار ، وقال المنذري : إسناده جيد قوي ،وقال ابن حجر هو على شرط الصحيح


الجمعة، ٢٤ سبتمبر ٢٠١٠

وانا ايضآ مسلم








    وأنا أيضاً مسلم

كان أحد الشباب المسلم يستعد لدخول صالة الركاب في أحد مطارات أوربا ،و إذا بشاب يتقدم إليه ،ويطلب منه أن يحمل معه بعض قطع الحلي من ( الألماس ) إلى حين بلوغ محطة الوصول التي يقصدانها ، فقال الشاب : لماذا تريد مني أن أحملها لك ؟ قال : حتى لا أدفع عليها (جمارك ) هنا قال الشاب : إن ديني يمنعني من مخالفة النظم والقوانين ، لهذا أرجو منك المعذرة ، قال الشاب دينك؟ قال : أنا مسلم. قال الشاب: وأنا أيضاً مسلم !.

هذا هو واقع الحال ، والحساسية نحو المحرمات والممنوعات تشكل فارقاً كبيراً بين مسلم ومسلم . ويمكنني القول : إن إحدى العلل الكبرى في ديار العرب والمسلمين تكمن في أن الناس يريدون العيش وفق رغباتهم ومصالحهم بعيداً عن الالتزام بأي قانون أو نظام ، وهذا سهّل عليهم دفع الرشوة وقبولها وسهّل عليهم الغش والاحتيال والكذب والخداع ، لدينا شباب مثقفون ، وبعضهم نشأوا في أسر فاضلة انخرطوا في وظائف وأعمال تعتمد في نجاحها على دفع الرشوة على نحو يومي ، وحتى يزداد الأور وضوحاً أذكر لكم نموذجاً واحداً ، يتمثل في الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء ، هذه الهدايا تصل أثمانها إلى الألوف ، وهي أنواع منوعة ، بعضها للاستعمال الشخصي من قبل الطبيب ، وبعضها لبيته وبعضها لزوجته ... الهدف من الهدية محدد جداً ، وهو أن يصف الطبيب للمريض الدواء الذي تنتجه الشركة التي قدمت الهدية ، وهو يستجيب لذلك ، وينخرط الطبيب المحترم في صفقة يبيع فيها المريضَ المسكين لشركة الأدوية حيث يجعله يدفع ثمن دواء لا يحتاج إليه ، أو ثمن دواء أقل جودة من نظرائه أو أغلى ثمناً !.

قد عانى الإسلام مع العرب كثيراً من أجل نقلهم من مرحلة القبيلة إلى مرحلة الدولة ، ولم يصب إلا القليل من النجاح ، ونحن اليوم نعاني من سيطرة الرغبة في تكديس الثروات مع القليل من الاهتمام بمشروعية ما نفعل !.

إن المرء حين يغذِّي أولاده بالحرام يعرِّض نفسه لمقت الله ـ تعالى ـ ويحرم نفسه من استجابة الدعاء ، كما أن الله لا يقبل صدقات من مال محرَّم ، فهو سبحانه طيب ، ولا يقبل إلا طيباً

ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها




حبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

مواقف من حبه صلى الله عليه وسلم لعائشة



كان لها رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله ، وكان يُظهر ذلك الحب ،

ولا يخفيه ، حتى إن عمرو بن العاص ، وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة ،

سأل النبي صلى الله عليه وسلم ،

( أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال : عائشة قال : فمن : الرجال ؟

قال : أبوها) متفق عليه.
وفي صحيح مسلم ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : (كنت أشرب وأنا حائض ،

ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على موضع فيَّ ، فيشرب ،

وأتعرق العرق وأنا حائض ، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب

وكان يداعبها ، فعنها قالت : ( والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي ،

والحبشة يلعبون بالحراب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم من بين أذنه وعاتقه ،

ثم يقوم من أجلي حتى

أكون أنا التي أنصرف ) رواه الإمام أحمد ، وصححه الأرنؤوط.
وعنها رضي الله عنها ( أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ،

وهي جارية ، فقال لأصحابه: تقدموا ، فتقدموا ، ثم قال لها : تعالي أسابقك )

رواه الإمام أحمد وصححه الأرنؤوط.


الخميس، ٢٣ سبتمبر ٢٠١٠

ياسر الدوسري في رمضان


أبوه ما رباه

أبوه ما رباه

ذكروا أن فتى يافعاً ارتكب جريمة شنيعة ، فحُكِم عليه بالإعدام ، وحين حضر الناس ليشهدوا تنفيذ الحكم ، تقدم شخص ، وقال : أوقفوا التنفيذ ، وأوقعوا العقوبة على أبيه الذي لم يُحسن تربيته . هنا قال الفتى : أبي رباني ،ولكن َّ أباه ما رباه . لو سألنا الأب : لماذا لم تربِّ ابنك كما ينبغي ، فصار مجرماً ؟ لقال : قد بذلت جهدي في تربيته ، وربما قال لنا الرجل: أنا ربيته لكن أبي ما رباني ! وهكذا تحال القضية في نهاية الأمر على مجهول!.

نعم لا يكفي أن نكون حريصين على تربية أبنائنا ، ولا يكفي أن نحبهم بغير حدود ، بل لابد مع هذا من أمرين :


الأول : أن نتعلم كيف نربيهم ، وأن ندرس ونقرأ بعمق في الثقافة التربوية ، وهذه قاعدة عامة ، فالعمل حتى يكون صحيحاً ومقبولاً يفتقر إلى أمرين : الإخلاص والصواب .


الثاني : البيئة التي نربي فيها أبناءنا والبلد الذي يعيشون فيه معنا ، وهذا يجعلنا نفكر في دورنا في الإصلاح العام وفي الاستثمار في الوعي المشترك ، فقد رأيت أطفالاً أذكياء نبهاء ، لكنهم يعيشون في فاقة وحرمان وبؤس محزن ، وما ذلك إلا لأنهم شبوا وترعرعوا في بيئات ضرب فيها التخلف أطنابه ، وسادها الفقر والفوضى والكسل والجهل والظلم والاستبداد ... فصار الطفل يشعر وكأنه يعيش في سجن مكبلاً بالقيود ، فما يكون منه سوى أن يستسلم ، ويعاني نفس المعاناة التي عاشها آباؤه وأجداده من قبل .


قد ثبت أيها الإخوة والأخوات أن أقوى المعوقات ليس المعوقات المادية بأنواعها ، وإنما المعوقات الذهبية والنفسية والأخلاقية ، تعالوا لنبذل الجهود من أجل تحسين كل ما هو مشترك بيننا ، تعالوا لنرسخ الإيمان في القلوب ، والصدق في التعامل ، وتعالوا لننشر كل ما لدينا من خبرة وعلم وفكر ووعي حتى نضيء به العقول والقلوب ، تعالوا لنجعل متعتنا الحقيقية في البذل والعطاء ومواساة الجراح ، تعالوا لنعمل على أن تكون البيئات التي نعيش فيها مغمورة بالرحمة والمودة واللطف والمراعاة ، تعالوا لنعيش ما تبقى لنا على هذه الأرض كما يريد الله ـتعالى ـ وحتى لا يقول الأحفاد : آباؤنا ما ربونا ، ولا رباهم آباؤهم ...

د. عبد الكريم بكار


قصة خشوع طفل .. لم تشغله ذبابة خلف بن أيوب ؟!

قصة خشوع طفل .. لم تشغله ذبابة خلف بن أيوب ؟!

فهد عبد الله العامر


يا الله .. في ليلة من ليالي هذا الشهر الفضيل .. وفي ساعة من سويعات أجوائه الإيمانية .. وأثناء اصطفافي مع جموع المصلين لنؤدي صلاة التراويح .. وتحديداً أثناء دعاء القنوت وكلٌ منا قد رفع يديه إلى خالقه لعله ينال نفحة من نفحات رحمة رب الأرض والسموات فإذا بجانبي ذلك الطفل الصغير \" الكبير في إيمانه \" والذي لم يتجاوز عمره التاسعة وقد أجهش في البكاء رافعاً تلك اليدين الطاهرتين إلى مولاه .. وكلما زاد ذلك الإمام برفع صوته وتوسله إلى الله زاد ذلك الطفل بكاءً وارتفعت كفيه إلى مولاه أكثر حتى قلتُ في نفسي يا الله هل يُعقل هذا ؟

ويا سبحان الله .. قدّر ربي أن يكون هـذا الصغير \" الكبير بقلبه \" بجانبي وكأنه يوجه إليّ رسالة خاصة ودرساً من دروس الخشوع ..
انتهت الصلاة وسلمت والتفت إليه فإذا به يمسح تلك الدموع الطاهرة بذلك المنديل الأبيض وقد احمرت عيناه من البكاء فازداد تعجبي وذهولي أكثر .. ووالله لقد هممت أن أجتذبه إلى أحضاني لعله يطبع في قلبي ولو جزءاً يسيراً من تلك المشاعر والأحاسيس الإيمانية التي فقدناها في هذا الزمن ..
أخذت أنظر إليه وهو يصد عني يمنة ويسرة وأحسست أنه يتحرج مني حتى تحققت من ذلك بقيامه سريعاً متوجهاً إلى خارج المسجد .
فيا سبحان الله .. كيف وصل هذا الصغير الذي أسأل الله أن يُقر به عيني والديه إلى هذه الدرجة من التأثر والخشوع ؟!
تُرى هل يقف وراء هذا الشبل تربية \" أبٍ \"أو \" أمٍ \" جعلاه يحلق في هذا الجو الروحاني المذهل ؟
ضللت أياما وليالٍ أعيد هذا المشهد .. وقصصته على أولادي .. وكل من رأيت .. وفي أحايين كثيرة أتساءل هل هذا بشر أم ملَك ؟
لا تقولوا قد بالغت فو الله لو رأيتم ما رأيت لقلتم مثل قولي أو زدتم .. وبغض النظر عن صدق مشاعر هذا الطفل ألا نتسائل ونسأل أنفسنا كيف حالنا نحن ؟ مع الصلاة .. ومع القرآن .. ومع القيام .. ومع الخشوع ؟؟

للأسف شغلتنا أموالنا وأهلونا عن التلذذ في عباداتنا وشغلنا الإعلام ومردته من شياطين الإنس .. وأفسدوا علينا صيامنا وصلاتنا وعباداتنا .. بل أفسدوا علينا رمضان كله .
لم يتبق لنا إلا الصلاة .. فإذا ذهبت الصلاة فماذا سيبقى لنا ؟
لو تأملنا حال من سبقونا وكيف كانوا مع الصلاة لوجدنا العجب العجاب .. كانت الصلاة قرة عيون الموَحدين ، ولذة أرواح المحبين ، وبستان العابدين وثمرة الخاشعين .. فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذة نفوسهم .. ورياضُ جوارحهم .. فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم
أما نحن اليوم فلربما ذبابة \" خلف بن أيوب \" تؤذينا .. وأعتقد لو وقفت على أنف هذا الصغير لما أثرت به ..
ولعلك تحبذ معرفة قصة تلك الذبابة .. يُروى أن خلف بن أيوب قيل له ذات مرة : ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي ، قيل له : وكيف تصبر على ذلك؟ قال : بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال : فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛ فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!!

قصص يعجز الخيال عن تصورها بدأها عباد بن بشر رضي الله عنه وهو ينزع السهم تلو الآخر حينما كان يصلي في الحراسة فلم يحب أن يقطـع تلك الآيات التي بدأها ويقول : كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها .
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما حذرنا من أن الخشوع أول ما يرفع من هذه الأمة فقال: (أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً )
فتجد المصلي يكبر ويركع ويقوم ويسجد وذهنه غائب، وقلبه مشتت، يؤدي حركات قيام وركوع وسجود، ويقرأ ما يقرأ ، ويسبح ويذكر الله وكل ذلك من غير وعي بما يفعل ولا استحضار لما يقول ، مشغولاً بإتمام صلاته ، بدل أن ينشغل بإقامتها على الوجه الذي يليق بها ، جوارح تتحرك وقلب ذاهل ، مشغول بكل شيء ، إلا الانكسار لله تعالى ، فينصرف من صلاته وليس له منها غير حركاتها وسكناتها، وبعض ما أدرك منها وحاله كمن يقول \" أرحنا منها \" وليس أرحنا بها . .. فهل نكون مثل هذا الطفل أو ننشغل بذبابة خلف بن أدهم ؟